سميح عاطف الزين

209

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الواهب ، لا إلى الموهوب له ، لأن المفروض بطلان الهبة ، وإعادة الشيء إلى ما كان قبلها . - أما الأئمة الأربعة فقد اتفقوا أيضا على جواز نقض التصرفات الناقلة للملكية كالبيع ، بعد حكم القاضي بالشّفعة لمستحقها ، وذلك لتعلق حقّ الشفيع بالبيع . كما اتفقوا على جواز نقض الرهن والإجارة والإعارة مما لا شفعة فيه ابتداء وقالوا : في حالة البيع يخيّر الشفيع بين أن يأخذ العقار المبيع بالثمن الذي تمّ به الشراء الأول ، أو الثاني ، لأن كلّ واحد من العقدين سبب تامّ لثبوت حقّ الأخذ له بالشفعة ، ولأن حقّ الشفيع سابق على هذا التصرف فلا يبطل به . واتفق الحنفية والمالكية والشافعية على جواز نقض ما لا شفعة فيه ابتداء ، كالوقف وجعله مسجدا أو مقبرة ، والهبة له ، والوصية به . وقال الحنبلية : تسقط الشّفعة إذا تصرّف المشتري بالمبيع ، قبل طلب الشّفعة ، بهبة أو صدقة أو وقف على معيّن كمسجد كذا ، أو على الفقراء والمجاهدين ، أو جعله عوضا عن طلاق أو خلع أو صلح عن دم عمد ونحوه ، مما لا شفعة فيه ابتداء ، لأن في الشفعة إضرارا بالموقوف عليه ، والموهوب له ، والمتصدّق عليه ونحوه ، ولأن ملكه يزول عنه بغير عوض ، ولأن الثمن إنما يأخذه المشتري . ولا يصحّ عند الحنبلية تصرّف المشتري بعد طلب الشفيع الشّفعة ، لانتقال الملك إلى الشفيع بالطلب في الأصحّ . النقص في المشفوع فيه : - قال الإمامية : إذا طرأ على المبيع هدم أو عيب ، وهو تحت يد